الشيخ الحويزي
570
تفسير نور الثقلين
وباسناده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان الله تعالى يحاسب كل خلق الا من أشرك بالله فإنه لا يحاسب ويؤمر به إلى النار . 38 - في كتاب علل الشرايع أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة ؟ قال : تجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا ، انما الحساب والعذاب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل ويرجع الناس ، فإنما جعل السعاف لذلك ولا عذاب ولاحساب بعد جفوفها إن شاء الله . 39 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن جعفر بن إبراهيم عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : إذا كان يوم القيامة أوقف المؤمن بين يديه فيكون هو الذي يلي حسابه ، فيعرض عليه عمله فينظر في صحيفته ، فأول ما يرى سيئاته فيتغير لذلك لونه وترتعد فرائصه وتفزع نفسه ثم يرى حسناته فتقر عينه وتسر نفسه وتفرح روحه ، ثم ينظر إلى ما أعطاه الله من الثواب فيشتد فرحه ، ثم يقول الله للملائكة : هلموا بالصحف التي فيها الأعمال التي لم يعملوها ، قال : فيقرؤنها فيقولون : وعزتك انك لتعلم انا لم نعمل منها شيئا ، فيقول : صدقتكم لكنكم نويتموها فكتبناها لكم ثم يثابون عليها . 40 - وفيه فقال الصادق عليه السلام : كل أمة يحاسبها امام زمانها ، ويعرف الأئمة أوليائهم وأعدائهم بسيماهم ، وهو قوله : " وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم فيعطوا أولياءهم كتابهم بيمينهم ، فيمروا إلى الجنة بغير حساب ، ويعطوا أعدائهم كتابهم بشمالهم فيمروا إلى النار بغير حساب .